الخميس، مايو 20، 2010

الأرض زهرية فاضية


مْا تِفّتِكْرْشّ إِنِّى بَتْعَبْ لَمَّا بِتْسَافِر... أَنْا بَسّ بَنْسَاك.. وأعَافِّر ... وأعَافِّر ف الدُنْيّا مِنْ غِير أَخّ... مَا تِفْتِكِرْشّ إِنّى شَّاعِر ...إِنْتَ مُشّ فَاهِم!!!... أَصْل الغُنْا زَهْرَة... فِى كُل المَوَاسِم... يَا خْسَارَة... مَا بْتِطْلَعْشّ... مَا تِفْتِكِرْش إِنّى نَعْشّ... أَو كُبايَات فَاضّيَة... أَنا كُبَّايَات عَصِّير قَصَب مَلْيَانَة ع الآخِر ...والخَّلْق مَا بْتِشّرَبْش ...مَا تِفْتِكِرْشّ إنِّى تَاجِر نُورْ ...و رُلْمَان بِلّى ...مُصَفّحَات مِن عُيُون النَاس بْتِتْفَجَّر... و إِنْتَ العُيُون والبِضَاعَة ...وزِيطِة المَتْجَر ...والأَرْض بنْشَّارِة خَشَّبْ مَفْرُوشَة تِتّدَارَى دَمّي الشَّجِى مَا يبَانْش... و إنْ كُنْت فَاكِر يا نِنِّى عِينِى إِنّى بَتْعَب لَمَّا بِتْسَافِر... كُلّ الحَمْام هَاجِر ...كُلَ النَسَايِم خَنَاجِر... كُلَ العُيًون طَالْعَة فِ الصُورَة ولا بِتِلْمَعْشّ... فَكَّرْتِنْى بَالّذْى مِن مَطْرَحُه إتّاخِر عَشّان يِقَعَّدْنِى... أَكْتِب شِّعْر وأَذَاكِر... فَكَّرْتِنِى بِالمَبَاخِر... بِالجَمْر تَحّتْ بِحُور مِن عِشّقْ شَمْس بْنُوت بِتِتّبَخّر... أَنْا مِشّ بَحِبَّك بَسّ بَتْبَخَّر... و أَقْدَر أَعِيِشّ أَقْدَر... لمَّا تَاخُدْنِى المَرَاكِب و إنْتَ مُشّ رَاكِب ...و أَخَبِّى تَحْت المَرَاتِب قَلْبِى حُقّ بخور ...مَتْشِدّنِيْش مِن شَعْرْى يَا عَصْفُور... أَنْا مِش هَطِير ...و الحَبِيب مِن كُلَ نُور غَايِب ...الأَرْض زُهّرِيّة فَاضْيَة واللّبَن رَايِب... واللِّيل مِعَبّى فِ زَكَايِب فِ انْتِظَار النُور
----------------------------------------------------------------------------
*قصيدة للرائع ابن
الاروع بهاء جاهين

الاثنين، مايو 10، 2010

حنين


أرتقب الآتي ولا يأتي...تبددت زنابق الوقت...عشرون عاما وانا احترف الحزن والانتظار...
آتاه صوت فيروز هادئا حزينا من هاتفه ينبيء عن متطفل آخر يصر علي ازعاج خلوته ولحظاته القليلة التي يسرقها للانفراد بنفسه...لعين هذا الاختراع بعدما حول الانسان الي كائن محاصر تحت الطلب في اي وقت واي مكان حتي في أشد لحظات حياته خصوصية...يتفهم الآن وبعمق مقولة سارتر بأن الآخرون هم الجحيم ويتمني لو يتركونه يمارس عزلته بعيدا عن منغصات العمل ومشاكل الحياة المعتادة...يترك مقعده في الشرفة وصور الطفولة التي كان يطالعها بحنين بالغ ويتجه ببرود الي مكتبه حيث يرقد الهاتف...الشاشة تضيء برقم غريب غير مألوف استرعي انتباهه...
فجأة..ودون اي مقدمات..شعر بحفيف روحها يتسلل الي المكان خلسة...ويداعب قلبه الذي يشتاق اليها بقسوة مفرطة...تمني لو كانت هي...تمني لو كان اي من رفاق رحلته الحياتية الغابرة الذين رحلوا في صمت وغادرت سفنهم مرافئه الحزينة بعدما ارتاح وأنس لوجودهم فيها وتركوا علاماتهم الأبدية المشوبة بطعم الحنين ورائحة الأيام القديمة...كم يعشق الارقام الغريبة..والرسائل المجهولة المصدر...ونغمات هاتفه بعد منتصف الليل التي تعد بونيس ليلي حميم وسهرة أخري دافئة...يراهم فرص متنكرة لعودة الغائبين او لولوج وجه جديد لحياته الي تحتاج أشد ما تحتاج الي التغيير وتجديد الدماء...معادلة منطقية للغاية لكائن مثله يتغذي علي العلاقات الحميمية المتبادلة ولحظات النشوة المشتركة..
يتردد كثيرا قبل ان يضغط زر الاجابة خشية ان تكون هناك طواريء في العمل تستوجب وجوده...كثيرا لدرجة ان الهاتف قد اتخذ قراره الحاسم بالصمت عقابا لهذا التردد...كثيرا لدرجة ان فيروز اوشكت ان تنتهي من وصلتها الغنائية قبل ان يخرسها المتصل وينهي الاتصال الضائع...وان ميسد كول...
يعد لنفسه قليلا من النسكافيه الساخن ويتأمل وجهه في المرآة...يحاول تخيل سيناريوهات ناجحة للمكالمة...سيلومها في البداية علي الغياب الطويل...علي النهاية المبتورة لعلاقتهما...كلا...سيخبرها انه حاول ان ينساها يالكثيرات لكنه ولكنهن جميعا لم يفلحوا...سيصارحها في حنان بالغ انه من الغريب ان تعتاد تناول صباحاتك واستطعام ليلاتك مع شخص ما ثم تصحو لتجد نفسك منساقا الي الحياة بدونه تماما...سيؤكد لها في حنو متصاعد ان حضنها هو الموطن الطبيعي والمثوي الاخير لروحه المتلهفة...سيتفق معها علي ميعاد لهذة الليلة انتظره طويلا وفي المكان الذي شهد طقوس حبهما الأولي وأحلامهما البريئة ومشاعرهما المنطلقة كحصان جامح...
استوعب السيناريوهات واستعد لما سيقوله جيدا وشرب القهوة علي عجل ...أمسك بالهاتف وبحث عن ذلك الرقم المجهول الذي اتصل به منذ قليل...ضغط زر الاتصال...رنين ثم صوت أنثوي علي الجانب الآخر...
صباح الخير يا افندم...تحب تاخد فكرة عن العرض الجديد لكارت الفيزا من البنك التجاري الدولي؟؟؟
نزلت الكلمات كدش بارد جعله ينهي الاتصال بعنف ويلعن جميع الكائنات الزلالية التي تطارده حيثما وحينما لا يتوقعها...يأخذ ما تبقي من قهوته الي حيث مقعده في الشرفة...يلقي بالصور جانبا...يتأمل الشفق...ويواصل الانتظار

الأربعاء، مايو 05، 2010

دولسيكا بالعسلية

امكانيات ومقومات رائعة تسمح بالكثير جدا + قدرات خاصة متفردة تبشر بمستقبل عبقري + كنترول فاشل تماما ( دخلهم يا حسين) ..والناتج هو العبد لله

السبت، مايو 01، 2010

الحقيقة...والأوجه الغائبة

هل تريد قليلاً من البحر؟
إن الجنوبي لا يطمئن إلى اثنين يا سيدي
البحر... والمرأة الكاذبة
سوف آتيك بالرمل منه
وتلاشى به الظل شيئاً فشيئاً
فلم أستبنه

هل تريد قليلاً من الخمر؟
إن الجنوبي يا سيدي يتهيب شيئين:
قنينة الخمر... والآلة الحاسبة
سوف آتيك بالثلج منه
وتلاشى به الظل شيئاً فشيئاً
فلم أستبنه

بعدها لم أجد صاحبي
لم يعد واحد منهما لي بشيء

هل نريد قليلاً من الصبر؟
لا..
فالجنوبي يا سيدي يشتهي أن يكون الذي لم يكنه...
الجنوبي يا سيدي يشتهي أن يلاقي اثنتين:
الحقيقة ...والأوجه الغائبة.

الجمعة، أبريل 30، 2010

المفشوخون في الارض (1)

التجربة: يوضع احد الكائنات البشرية علي مسافة لا تقل عن عشرة كيلومترات شرقي النهر الرئيسي للعاصمة ...ويوضع مقر دراسته ثم مقر عمله علي نفس المسافة غربي النهر...يراعي عدم توافر اي مؤثرات خارجية من شانها ابطاء سرعة التفاعل مثل وجود سيارة خاصة أو الابتعاد عن ساعات الذروة ...
الملاحيظ: ثلاث او اربع ساعات يوميا من المواصلات المتتالية بكافة اشكالها كفيلة تماما بفشخ وارهاق اجدعها بني آدم علي سطح الارض
النتيجة : الحياة علي ظهر هذة البقعة من الكوكب مستهلكة اوتوماتيكا ومستنزفة ذاتيا للوقت والاعصاب والطاقة والمال والامل واي رغبة في النظام والاصلاح أو سعي نحو المحبة والترابط...

الأربعاء، أبريل 28، 2010

ياللي بيرضيك


اللي بيرضيك بيخوفني...واللي يبكيك يرضيني
اللي يشوفك بتعذبني ميقولش ان انت شاريني...يا اللي
طب نعمل ايه مع بعض؟؟...طبعنا مش عاجب بعض
نمشي ونودع بعض؟؟...
نقعد ونبهدل بعض؟؟
ما احناش علي نفس الارض...ما احناش واخدين علي بعض
تقعد وتبهدل فيا...
تمشي وتطلع عيني

**********************
قلبي كده جاي ورايح...
قلبي كده رايح جاي...
احساسي كمان مش زي!!
بكره مش زي امبارح...شايف في عيونك ضي...
امال علي ايه بتقاوح!!
لما بتقسي بحنية طعمك بيدوب في سنيني
ياللي بيرضيك بيخوفني...واللي يبكيك يرضيني
اللي يشوفك بتعذبني ميقولش ان انت شاريني...يا اللي

******************************
استني اقولك حاجة...
مش عاوزة منك حاجة
شكلك زعلانة من حاجة!!
ابدا خالص ولا حاجة...عمرك ما هتفهم حاجة
احسبني مقولتش حاجة
لما انت اللي تزعلني امال مين هيواسيني
ياللي بيرضيك بيخوفني...واللي يبكيك يرضيني
اللي يشوفك بتعذبني ميقولش ان انت شاريني...يا اللي
طب نعمل ايه مع بعض؟؟...طبعنا مش عاجب بعض
نمشي ونودع بعض؟؟...نقعد ونبهدل بعض؟؟
ما احناش علي نفس الارض...ما احناش واخدين علي بعض
تقعد وتبهدل فيا...
تمشي وتطلع عيني

______________________________________________
زياد سحاب وياسمينا فايد http://www.youtube.com/watch?v=5hlWlmVMpXw

الأحد، أبريل 25، 2010

مش كاين هيك تكون


لم تكن في حاجة الي كثير من الوقت لكي تدرك انك قد تغيرت...تغيرت كثيرا...لم يفلح التجاهل او التناسي في اخفاء ذلك...بل لعلك لم تشعر بالمفاجأة قدر شعورك بالتوقع بان ساعات العمل المتواصلة واحتكاكك المباشر بنوعيات لا تطيقها من البشر قد اثرا فيك كثيرا واعادا رسم خريطتك الداخلية من جديد...نتيجة متوقعة لخطة عفوية شديدة الاتقان...

استوعبت ذلك مبكرا حين اصبح الصداع الهاديء هو الخلفية الموسيقية المزمنة لرأسك المليء بالعواصف الصامتة...وادركته مجددا حين قل عدد مرات استخدامك لكروت الشحن كانعكاس طبيعي لاختفاء ملكات التواصل مع الاخرين تدريجيا وحلت محلها مهارات الانتظار والتحمل والصبر المفعم بالقلق وضرب ارقام قياسية في عدد الساعات المتتاية بدون نوم ...وان ظل الاشتياق موجودا الي الكثير من رفاق الرحلة الحياتية خاصة مع تضحضح مساحات السعادة المشتركة واللقاءات الحميمة بينكم كما قلت طقوسك المتفردة التي طالما ميزتك علي الاخرين...تذوقت مرارات الحرمان من اشياء واشخاص واماكن وعادات تحبها وتأنس اليها...وايقنت انه الثمن الذي ستدفعه لفترة لا بأس بها من حياتك...
لم يعد نومك يمتليء بفترات الارق المتقطعة التي اعتادت ان تثير زوابع حيرتك في الماضي...لم تعد تتردد كثيرا قبل ان ترد علي اي متصل فحين تصبح كلمة (ما تفرقش) هي الاجابة الوحيدة لكل الاسئلة تزول معالم التردد التي طالما قيدتك بالامس القريب...واخيرا تاكد لك الامر تماما حين امسكت بالقلم بعد فترة خصام متبادل فعاندتك الكتابة طويلا ...
صفقة تبادلية حتمية قد تكون خسرت فيها الكثير لكنها خسارة لابد منها في هذا التوقيت لتحقق مكاسب اخري لا غني عنها في الوقت الراهن...وبالرغم من كل تلك الضربات الخفيفة الموجعة فانها في النهاية-ولو مؤقتا- خطوة اخري علي سلم التطور

الاثنين، أبريل 12، 2010

ارهاق لذيذ

سعادة مزدوجة بارهاق أول يوم شغل -عمليا- وخماشر ساعة من العمل المتواصل... وبمكالمات وبوستات حبايبنا وصحابنا المتتالية احتفالا بذكري ميلادي العطرة وما يبعثه ذلك من دفء داخلي للدعم المعنوي واطمئنان بأنهم قريبين وعلي بعد مكالمة تليفون علي الاكثر...يعني اذا كان الواحد خد لفة اضافية من الحياة فأكبر انجاز ملموس فيها هو وجودكم معاه في نفس ذات الفيلم وانعكاككم في تفاصيل دراما حياته..هي الدنيا ايه غير شوية حبايب وصحاب جمب بعض...
وكما قال العم جبران:لولا القلب الذي تحبه والقلب الذي يحبك لصرت هباء منثورا..
.

الأحد، أبريل 04، 2010

شيكا بيكا

شيكا بيكا وبولوتيكا. . . ومقالب أنتيكا . .
ولا تزعل ولا تحزن ... اضحك برضه ياويكا . .
هاهاها. . . ع الشيكا بيكا . .
أنا باضحك من قلبى يا جماعة . .
مع انى راح منى ولاعة . .
وبطاقتى فى جاكتة سرقوها . .
وغتاتة كمان لهفوا الشماعة . .
بقيت أرجف م السقعه. . . لكن باضحك . .
والضحك ده مزيكا ...كهربا علي ميكانيكا
أنا راح منى كمان حاجة كبيرة . .
أكبر من انى اجيب لها سيرة . .
قلبى بيزغزع روحه بروحه . .
علشان يمسح منه التكشيرة . .
ادعوا له ينسى بقى. . . ويضحك . .
والضحك ده مزيكا .. . كهربا على ميكانيكا
ها تقولى الشيكا بيكا ايه هىّ . .
الفرقة. . . والحرقة. . . والغرقة . .
والرومبة فى البمبة الذرية . .
بدل ما نطق. . . ولا لاء نضحك . .

ده الضحك ده مزيكا .. . كهربا على ميكانيكا
اضحك ع الشيكا بيكا. . . هاهاها. . . ع الشيكا بيكا . .
ولا تزعل ولا تحزن. . . اضحك برضه ياويكا . .
هاهاها...ع الشيكا بيكا
---------------------------------------------------------
صلاح جاهين-كمال الطويل-السندريلا

الخميس، أبريل 01، 2010

علامة في حياتك

اليوم فقط أعدت شراء أحد الكتب التي كنت قد اعرتها اياها ثم نسيتها او تناسيتها معها علي سبيل الحميمية المتبادلة حينها...واليوم فقط-للمفارقة العجيبة-بدأت بذور الاشتياق تتسلل الي عروقك لتتغذي علي الغياب والتباعد...
البعد الطويل قد يبخر مشاعر الحب والمودة السطحية تدريجيا...لكن مفعوله عكسي دائما في مواجهة المشاعر الحقيقية العميقة... فيكسب الغائب هالة من الحضور الطاغي وتبدأ الآثار الجانبية لاعراض الانسحاب في اثبات وجودها الذي قد ينتهي بك الي الجنون